مشاركة: هل أعـتذر لابـنـي ؟
قال: طرقت علي ابني الباب في العاشرة ليلاًوعندما فت* الباب قلت له: يا ابني إني أعتذر من مقاطعتك لمدة خمس سنوات، فلم يصدق ابني ما قلت ورم يرأسه علي صدري، وظل يبكي فبكيت معه. ثم قال: يا أبي أخبرني ماذا تريدني أن أفعل،فإني لن أعصيك أبداً .
وكان خبراً مفر*اً لكل من *ضر الدورة، نعم إن الخطأ لايعرف كبيراً ولا صغيراً، بل إن النبي م*مد صلي الله عليه وآله وسلم في إ*دى الغزوات كان يساوي بين الصفوف،فوضع عصاه في بطن أ*د الص*ابة ليساوي وقوفه مع بقية الصف،فطلب هذا الص*ابي أن يقتص من النبي صلى الله عليه وآله وسلم علي فعلته،فكشف النبي صلي الله عليه وآله وسلم عن بطنه وأعطاه العصا ليقتص منه،ولكن الص*ابي انكب علي بطنه يقبله، فقال له النبي صلي الله عليه وآله وسلم: لم فعلت ذلك. فقال أردت أن يكون آخر عهدي بالدنيا أن يمس جلدي جلدك، واستشهد الص*ابي في تلك المعركة .
إن الأب إذا أخطأ في *ق أبنائه ثم اعتذر منهم فإنه بذلك يعلمهم الاعتذار عند الخطأ،وإذا لم يعتذر فإنه يربي فيهم التكبر والتعالي من *يث لا يشعر.. هذا ما كنت أقوله في أ*د المجالس في مدينة بوسطن بأمريكا وكان بالمجلس أ*د الأصدقاء الأ*باء وهو د. وليد فتي*ي، ف*كي لي تعليقاً علي ما ذكرت قصة *صلت بين هوبين أ*د أبنائه عندما كان يلعب معه بكتاب من بلاستيك، فوقع الكتاب خطأ علي وجه الطفل وجر*ه جر*ا ًبسيطاً، فقام وا*تضن ابنه واعتذر منه أكثر من مرة *تى شعر أن ابنه سعد باعتذاره هذا، فلما ذهب به إلي غرفة الطوارئ في المستشفي لعلاجه وكان كل من يقوم بعلاجه يسأله كيف *صل لك هذا الجر*؟ يقول: كنت ألعب مع شخص بالكتاب فجر*ني،ولم يذكر أن أباه هو الذي سبب له الجر* .
ثم قال د. وليد معلقاً، أعتقد أن سبب عدم ذكري لأنني اعتذرت منه، و*دثني صديق آخرعزيز علي وهو دكتوربالتربية بأنه فقد أعصابه مرة مع أ*د أبنائه وشتمه واستهزأ به ثم اعتذر منه فعادت العلاقة أ*سن مما كانت عليه في أقل من ساعة .
فالاعتراف بالخطأ والاعتذارلا يعرف صغيراً أو كبيراً أو يفرق بين أب وابن.
في *فظ الباري
|